|
|
الصفحة الرئيسية |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم مــوســوعــة التـــاريـــخ الاســــلامي الــــدول المستقلـــة: بنو مهدي ( في اليمن – زبيد): 554-569 هـ بلدان متعلقة // اليمن - في زبيد يحل بنو مهدي محل آل نجاح ،وكانت لكثيرمن هذه القوى المتصارعة في اليمن ارتباطاتها الفعلية أو الاسمية، فآل زياد يدينون بالولاء لبني العباس واليعفريون حسب أوضاع القوة والضعف تارة يستقلون نهائيا وأخرى يعترفون بالخلافة العباسية أو هي تعترف بهم وتقرهم على أوضاعهم، والإسماعيليون القرامطة يدينون بالتبعية والولاء للفاطميين في عاصمتهم الأولى المهدية بتونس وفي القاهرة بمصر فيما بعد، ثم ينشق فريق منهم بزعامة على بن الفضل الحميري ويستقل بالحكم لنفسه ويبقى الفرع الآخر بزعامة منصور بن حو شب الملقب بالمنصور تابعا للخلافة الفاطمية حتى تعصف منافسات السلطة بالأعقاب ليعلن الحسن بن المنصور عام 321 هـ نبذه للإسماعيلية واعتناقه لمذهب السنة لتسقط سلطته بعدئذ تحت ضربات قوى قبلية محلية موالية لبني العباس، أما دولة الأئمة الزيدين فقد كانت منذ البداية منافسة للحكم العباسي كما انها كانت تجسيدا لطموح العلويين في الحكم معتبرين أنفسهم أهل حق في قيادة المسلمين، ومتهمين العباسيين باغتصاب السلطة من أهلها، ولا بد من الإشارة إلا أن بعض هذه الدول كالزيدية والإسماعيلية والصليحية ، بل والزيادية قد قامت على أساس فكري أو مذهبي في إطار صراع الأفكار والمذاهب التي ظهرت في الخلافة الإسلامية عامة،ولا تزال فترة الصراع الطويلة هذه تحتاج إلى مزيد من الدراسات الحديثة لكشف غموضها وفك اسرارها، لأننا نعتقد أن هذه الفترة قد ساهمت إلى حد بعيد قي تشكيل الملامح اليمنية الممتدة إلى اليوم جغرافيا وسكانيا ومذهبيا، وإلى جانب تلك الدول والكيانات الرسمية هناك حشد من أسماء القبائل أو الأسر أو تحالفاتها والتي شاركت في الصراع الدائر بين الطامحين في السيادة والسلطة، وفي حالات نادرة فقط حاولت الخلافة العباسية وهي تحاول استعادة قوتها ومجدها التدخل لإقرار ما تراه منا سبا بحكم كونها الخلافة الإسلامية المهيمنة وقد ساعدها على ذلك كونها ظلت ? في زمن الانقسامات والفوضى العسكرية - الغطاء الشرعي والروحي الذي لجأ إليه المتقاتلون أحيانا للحصول على غطاء شرعي أو روحي من خلافة المسلمين وفيما عدا فترات قصيرة من العصر العباسي الثاني وفي أزمنة خلفاء مثل المعتمد حيث حاول أخوه الموفق 278 هـ / 891م فرض السيطرة العباسية على اليمن ثم محاولات المعتضد 289هـ / 907م والمكتفي 295 هـ/ 907م ، كانت الخلافة تنتظر فقط من يفد إليها أو يراسلها بغرض استمدادها الشرعية والغطاء الروحي لما تغلبوا عليه، وقد ظلت الأوضاع تلك على حالها حتى مجيء الأيوبيين إلى اليمن فتغيرت الخارطة السياسية في اليمن لصالحهم المصدر / اليمن في العصر العباسي
|