الولـي : الولى
فى اللغة هو الحليف والقيم بالأمر ، والقريب و الناصر والمحب ،
والولى أولا : بمعنى المتولى للأمر كولى اليتيم ، وثانيا : بمعنى
الناصر ، والناصر للخلق فى الحقيقة هو الله تبارك وتعالى ، ثالثا :
بمعنى المحب وقال تعالى ( الله ولى الذين آمنوا ) أى يحبهم ، رابعا
: بمعنى الوالى أى المجالس ، وموالاة الله للعبد محبته له ، والله
هو المتولى أمر عباده بالحفظ والتدبير ، ينصر أولياءه ، ويقهر
أعدائه ، يتخذه المؤمن وليا فيتولاه بعنايته ، ويحفظه برعايته ،
ويختصه برحمته
وحظ العبد من اسم الولى أن يجتهد فى تحقيق الولاية من جانبه ، وذلك
لا يتم إلا بلإعراض عن غير الله تعالى ، والأقبال كلية على نور
الحق سبحانه وتعالى
*******
الحميد : الحميد لغويا هو المستحق
للحمد والثناء ، والله تعالى هو الحميد ،بحمده نفسه أزلا ، وبحمده
عباده له أبدا ، الذى يوفقك بالخيرات ويحمدك عليها ، ويمحو عنك
السيئات ، ولا يخجلك لذكرها ، وان الناس منازل فى حمد الله تعالى ،
فالعامة يحمدونه على إيصال اللذات الجسمانية ، والخواص يحمدونه على
إيصال اللذات الروحانية ، والمقربون يحمدونه لأنه هو لا شىء غيره ،
ولقد روى أن داود عليه السلام قال لربه ( إلهى كيف اشكرك ، وشكرى
لك نعمة منك علىّ ؟ ) فقال الأن شكرتنى
والحميد من العباد هو من حسنت عقيدته وأخلاقه وأعماله وأقواله ،
ولم تظهر أنوار اسمه الحميد جلية فى الوجود إلا فى رسول الله صلى
الله عليه وسلم
*******
المحصي : المحصى لغويا بمعنى الإحاطة
بحساب الأشياء وما شأنه التعداد ، الله المحصى الذى يحصى الأعمال
ويعدها يوم القيامة ، هو العليم بدقائق الأمور ، واسرار المقدور ،
هو بالمظاهر بصير ، وبالباطن خبير ، هو المحصى للطاعات ، والمحيط
لجميع الحالات ، واسم المحصى لم يرد بالأسم فى القرآن الكريم ,
ولكن وردت مادته فى مواضع ، ففى سورة النبأ ( وكل شىء أحصيناه
كتابا ) ، وحظ العبد من الاسم أن يحاسب نفسه ، وأن يراقب ربه فى
أقواله وأفعاله ، وأن يشعل وقته بذكر أنعام الله عليه ، ( وان
تعدوا نعمة الله لا تحصوها) الآية
*******
المبدئ : المبدىء لغويا بمعنى بدأ
وابتدأ ،والأيات القرآنية التى فيها ذكر لاسم المبدىء والمعيد قد
جمعت بينهما ، والله المبدىء هو المظهر الأكوان على غير مثال ،
الخالق للعوالم على نسق الكمال ، وأدب الأنسان مع الله المبدىء
يجعله يفهم أمرين أولهما أن جسمه من طين وبداية هذا الهيكل من
الماء المهين ، ثانيهما أن روحه من النور ويتذكر بدايته الترابية
ليذهب عنه الغرور
*******
المعيد : المعيد لغويا هو الرجوع الى
الشىء بعد الانصراف عنه ، وفى سورة القصص ( ان الذى فرض عليك
القرآن لرادك الى معاد ) ، أى يردك الى وطنك وبلدك ، والميعاد هو
الآخرة ، والله المعيد الذى يعيد الخلق بعد الحياة الى الممات ، ثم
يعيدهم بعد الموت الى الحياة ، ومن يتذكر العودة الى مولاه صفا
قلبه ، ونال مناه ، والله بدأ خلق الناس ، ثم هو يعيدهم أى يحشرهم
، والأشياء كلها منه بدأت واليه تعود
*******
المحيي : الله المحيى الذى يحيى
الأجسام بإيجاد الأرواح فيها ، وهو محي الحياة ومعطيها لمن شاء ،
ويحيى الأرواح بالمعارف ، ويحيى الخلق بعد الموت يوم القيامة ،
وأدب المؤمن أن يكثر من ذكر الله خاصة فى جوف الليل حتى يحيى الله
قلبه بنور المعرفة
*******
المميت : والله المميت والموت ضد
الحياة ، وهو خالق الموت وموجهه على من يشاء من الأحياء متى شاء
وكيف شاء ، ومميت القلب بالغفلة ، والعقل بالشهوة . ولقد روى أن
الرسول صلى الله عليه وسلم كان من دعائه اذا أوى الى فراشه ( اللهم
باسمك أحيا وباسمك أموت ) وإذا أصبح قال : الحمد لله الذى أحيانا
بعدما أماتنا وإليه النشور
*******
الحـي : الحياة فى اللغة هى نقيض
الموت ، و الحى فى صفة الله تعالى هو الباقى حيا بذاته أزلا وأبدا
، والأزل هو دوام الوجود فى الماضى ، والأبد هو دوام الوجود فى
المستقبل ، والأنس والجن يموتون ، وكل شىء هالك إلا وجهه الكريم ،
وكل حى سواه ليس حيا بذاته إنما هو حى بمدد الحى ، وقيل إن اسم
الحى هو اسم الله الأعظم
*******
القيوم : اللغة تقول أن القيوم و السيد ، والله القيوم
بمعنى القائم بنفسه مطلقا لا بغيره ، ومع ذلك يقوم به كل موجود ،
ولا وجود أو دوام وجود لشىء إلا به ، المدبر المتولى لجميع الأمور
التى تجرى فى الكون ، هو القيوم لأنه قوامه بذاته وقوام كل شىء به
، والقيوم تأكيد لاسم الحى واقتران الإسمين فى الآيات ، ومن أدب
المؤمن مع اسم القيوم أن من علم أن الله هو القيوم بالأمور أستراح
من كد التعبير وتعب الاشتغال بغيره ولم يكن للدنيا عنده قيمة ،
وقيل أن اسم الله الأعظم هو الحى القيوم
*******
الواجد : الواجد فيه معنى الغنى
والسعة ، والله الواجد الذى لا يحتاج الى شىء وكل الكمالات موجودة
له مفقودة لغيره ، إلا إن أوجدها هو بفضله ، وهو وحده نافذ المراد
، وجميع أحكامه لا نقض فيها ولا أبرام ، وكل ما سوى الله تعالى لا
يسمى واجدا ، وإنما يسمى فاقدا ، واسم الواجد لم يرد فى القرآن
ولكنه مجمع عليه ، ولكن وردت مادة الوجود مثل قوله تعالى ( انا
وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب ) الآية
*******
الماجد : الماجد فى اللغة بمعنى
الكثير الخير الشريف المفضال ، والله الماجد من له الكمال المتناهى
والعز الباهى ، الذى بعامل العباد بالكرم والحود ، والماجد تأكيد
لمعنى الواجد أى الغنى المغنى ، واسم الماجد لم يرد فى القرآن
الكريم ، ويقال أنه بمعنى المجيد إلا أن المجيد أبلغ ، وحظ العبد
من الاسم أن يعامل الخلق بالصفح والعفو وسعة الأخلاق