الواحد :
الواحد فى اللغة بمعنى الفرد الذى لم يزل وحده ولم يكن معه أحد ،
والواحد بمعنى الأحد وليس للأحد جمع ، والله تعالى واحد لم يرضى
بالوحدانية لأحد غيره ، والتوحيد ثلاثة : توحيد الحق سبحانه وتعالى
لنفسه ، وتوحيد العبد للحق سبحانه ، وتوحيد الحق للعبد وهو أعطاؤه
التوحيد وتوفيقه له ، والله واحد فى ذاته لا يتجزأ ، واحد فى صفاته
لا يشبهه شىء ، وهو لا يشبه شىء ، وهو واحد فى أفعاله لا شريك له
*******
الصمد : الصمد فى اللغة بمعنى القصد وأيضا بمعنى الذى لا
جوف له ، والصمد فى وصف الله تعالى هو الذى صمدت اليه الأمور ، فلم
يقض فيها غيره ، وهو صاحب الأغاثات عند الملمات ، وهو الذى يصمد
اليه الحوائج ( أى يقصد ) . ومن اختاره الله ليكون مقصد عباده فى
مهمات دينهم ودنياهم ، فقد أجرى على لسانه ويده حوائج خلقه ، فقد
أنعم عليه بحظ من وصف هذا الاسم ، ومن أراد أن يتحلى بأخلاق الصمد
فليقلل من الأكل والشرب ويترك فضول الكلام ، ويداوم على ذكر الصمد
وهو فى الصيام فيصفو من الأكدار البشرية ويرجع الى البداية
الروحانية
*******
القادر المقتدر : الفرق بين الاسمين
أن المقتدر أبلغ من القادر ، وكل منهما يدل على القدرة ،والقدير
والقادر من صفات الله عز وجل ويكونان من القدرة ، والمقتدر ابلغ ،
ولم يعد اسم القدير ضمن الاسماء التسعة وتسعين ولكنه ورد فى آيات
القرآن الكريم أكثر من ثلاثين مرة
والله القادر الذى يقدر على أيجاد المعدوم وإعدام الموجود ، أما
المقتدر فهو الذى يقدر على إصلاح الخلائق على وحه لا يقدر عليه
غيره فضلا منه وإحسانا
*******
المقدم المؤخر : المقدم لغويا بمعنى
الذى يقدم الأشياء ويضعها فى موضعها ، والله تعالى هو المقدم الذى
قدم الأحباء وعصمهم من معصيته ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
بدءا وختما ، وقدم أنبياءه وأولياءه بتقريبهم وهدايتهم ، أما
المؤخر فهو الذى يؤخرالأشياء فيضعها فى مواضعها ، والمؤخر فى حق
الله تعالى الذى يؤخر المشركين والعصاة ويضرب الحجاب بينه وبينهم ،ويؤخر
العقوبة لهم لأنه الرؤوف الرحيم ، والنبى صلى الله عليه وسلم غفر
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومع ذلك لم يقصر فى عبادته ، فقيل له
ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) فأجاب : ( أفلا أكون
عبدا شكورا ) ، واسماء المقدم والمؤخر لم يردا فى القرآن الكريم
ولكنهما من المجمع عليهما
*******
الأول الآخر : الأول لغويا بمعنى
الذى يترتب عليه غيره ، والله الأول بعنى الذى لم يسبقه فى الوجود
شىء ، هو المستغنى بنفسه ، وهذه الأولية ليست بالزمان ولا بالمكان
ولا بأى شىء فى حدود العقل أو محاط العلم ، ويقول بعض العلماء أن
الله سبحانه ظاهر باطن فى كونه الأول أظهر من كل ظاهر لأن العقول
تشهد بأن المحدث لها موجود متقدم عليها ، وهو الأول أبطن من كل
باطن لأن عقلك وعلمك محدود بعقلك وعلمك ، فتكون الأولية خارجة عنه
، قال إعرابى للرسول عليه الصلاة والسلام : ( أين كان الله قبل
الخلق ؟ ) فأجاب : ( كان الله ولا شىء معه ) فسأله الأعرابى : (
والأن ) فرد النبى بقوله : ( هو الأن على ما كان عليه ) ، أما
الآخر فهو الباقى سبحانه بعد فناء خلقه ، الدائم بلا نهاية ، وعن
رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا الدعاء : يا كائن قبل أن يكون
أى شىء ، والمكون لكل شىء ، والكائن بعدما لا يكون شىء ، أسألك
بلحظة من لحظاتك الحافظات الغافرات الراجيات المنجيات
********
الظاهر الباطن : الظاهر لغويا بمعنى
ظهور الشىء الخفى وبمعنى الغالب ، والله الظاهر لكثرة البراهين
الظاهرة والدلائل على وجود إلهيته وثبوت ربوبيته وصحة وحدانيته ،
والباطن سبحانه بمعنى المحتجب عن عيون خلقه ، وأن كنه حقيقته غير
معلومة للخلق ، هو الظاهر بنعمته الباطن برحمته ، الظاهر بالقدرة
على كل شىء والباطن العالم بحقيقة كل شىء
ومن دعاء النبى صلى الله عليه وسلم : اللهم رب السموات ورب الأرض ،
ورب العرش العظيم ، ربنا رب كل شىء ، فالق الحب و النوى ، منزل
التوراة والإنجيل والقرآن ، أعوذ بك من شر كل دابة أنت أخذ
بناصيتها ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء ، وأنت الآخر فليس بعدك
شىء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شىء وأنت الباطن فليس دونك شىء أقض
عنا الدين وأغننا من الفقر
*******
الوالـي : الله الوالى هو المالك
للأشياء ، المستولى عليها ، فهو المتفرد بتدبيرها أولا ، والمتكفل
والمنفذ للتدبير ثانيا ، والقائم عليها بالإدانة والإبقاء ثالثا ،
هو المتولى أمور خلقه بالتدبير والقدرة والفعل ، فهو سبحانهالمالك
للأشياء المتكفل بها القائم عليها بالإبقاء والمتفرد بتدبيرها ،
المتصرف بمشيئته فيها ، ويجرى عليهل حكمه ، فلا والى للأمور سواه ،
واسم الوالى لم يرد فى القرآن ولكن مجمع عليه
*******
المتعالي : تقول اللغة يتعالى أى يترفع على ، الله المتعالى
هو المتناهى فى علو ذاته عن جميع مخلوقاته ، المستغنى بوجوده عن
جميع كائناته ، لم يخلق إلا بمحض الجود ، وتجلى أسمه الودود ، هو
الغنى عن عبادة العابدين ، الذى يوصل خيره لجميع العاملين ، وقد
ذكر اسم المتعالى فى القرآن مرة واحدة فى سورة الرعد : ( عالم
الغيب والشهادة الكبير المتعال ) ، وقد جاء فى الحديث الشريف ما
يشعر بأستحباب الإكثار من ذكر اسم المتعال فقال : بئس عبد تخيل
واختال ، ونسى الكبير المتعال