1) قال عبدالله
بن عروة ببن الزبير : قلت لجدتي أسماء بنت
أبي بكر كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا سمعوا القرآن ؟ قالت : (
تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله
) .
2) روى ابن أبي
الدنيا من حديث عبدالرحمن بن الحارث بن
هشام ، قال : سمعت عبدالله بن حنظلة يوما
وهو على فراشه وعدته من علته ، فتلا رجل
عنده هذه الآية { لهم من جهنم
مهاد ومن فوقهم غواش } فبكى
حتى ظننت أن نفسه ستخرج ، وقال : صاروا
بين أطباق النار ثم قام على رجليه ، فقال
قائل : يا أبا عبدالرحمن اقعد ، قال منعني
القعود ذكر جهنم ولعلي أحدهم .
3) قال ابن أبي
مليكة : صحبت ابن عباس - يعني في السفر -
فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن حرفا
حرفا ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب .
4) ومن حديث
عبدالرحمن بن مصعب أن رجلا كان يوما على
شط الفرات فسمع قارئا يتلو {
إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون }
فتمايل ، فلما قال التالي : {
لا يفتر عنهم وهم فيها مُبلسون }
سقط في الماء فمات .
5) ومن حديث أبي
بكر بن عياش قال : صليت خلف فضيل بن عياض
صلاة المغرب وإلى جانبي علي بن فضيل فقرأ
الفضيل { الهاكم التكاثر }
فلما بلغ { لترون الجحيم }
سقط علي مغشيا عليه ، وبقي الفضيل لا يقدر
يجاوز الآيه ، ثم صلى بنا صلاة خائف ، قال
ثم رابطت علياً فما أفاق إلا في نصف الليل
.
6) سمع عمر بن
الخطاب رضي الله عنه رجلا يتهجد في الليل
ويقرأ سورة الطور فلما بلغ إلى قوله تعالى
{ إن عذاب ربك لواقع ، ما له
من دافع } قال عمر : قسم ورب
الكعبة حق، ثم رجع إلى منزله فمرض شهرا
يعوده الناس لا يدرون ما مرضه .
7) خرج ابن أبي
الدنيا وغيره من غير وجه قصة منصور بن
عمار مع الذي مر بالكوفة ليلا وهو يناجي
ربه فتلا منصور هذه الآية {
يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم
نارا وقودها الناس والحجارة }
.. قال منصور : فسمعت دكدكة لم أسمع بعدها
حساً ، ومضيت فلما كان من الغد رجعت فإذا
جنازة قد اخرجت وإذا عجوز فسألتها عن أمر
الميت ولم تكن عرفتني .. فقالت : هذا رجل
لا جازاه الله خيرا ، مر بابني البارحة
وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله ،
فتفطرت مرارته فوقع ميتا ..
8) قال محمد بن
حجادة : قلت لأم ولد الحسن البصري ما رأيت
منه - أي الحسن البصري - فقالت : رأيته
فتح المصحف ، فرأيت عينيه تسيلان وشفتيه
لا تتحركان .
9) قال قتادة : (
ما أكلت الكرات منذ قرأت القرآن) ، يريد
تعظيما للقرآن .
10) وكره أبو
العالية : أن يقال سورة صغيرة أو
قصيرة وقال لمن سمعه قال ها أنت أصغر
منها ، وأما القرآن فكله عظيم .